السيد نعمة الله الجزائري
6
نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية
نسخته التي عورضت بنسخة ابن السكون ، وعليها . أعني على النسخة التي بخط ابن السكون ، خط عميد الدين عميد الرؤساء ، قراءة قرأها على السيد الأجلّ النقيب الأوحد العالم ، جلال الدين ، عماد الإسلام ، أبو جعفر القاسم بن الحسن بن محمد بن الحسن بن معية أدام اللّه تعالى علوه ، قراءة صحيحة مهذبة ، ورويتها له عن السيد بهاء الشرف ، أبي الحسن محمد بن الحسن بن أحمد عن رجاله المسمين في باطن هذه الورقة ، وأبحته روايتها عني حسب ما وقفته عليه وحددته ، وكتب هبة اللّه بن حامد ، في شهر ربيع الآخر من سنة ثلاث وستمائة . انتهى . وحينئذ فالطريق في نسخة ابن السكون هكذا : أخبرنا أبو علي الحسن بن محمد بن إسماعيل بن أشناس البزاز ، قراءة عليه فأقرأنيه ، قال : أخبرنا أبو الفضل محمد بن عبد اللّه بن عبد المطلب الشيباني ، إلى آخر ما في الكتاب ، وكلاهما حسن لما يظهر من كتب الإجازات ، من أنهما يرويان الصحيفة الشريفة عن السيد الأجلّ . وأما النسخة التي في الهامش المصدرة بقوله : حدثنا الشيخ الأجلّ ، فهي النسخة التي نقلها الفاضل السديدي من نسخة ابن إدريس ، لبيان الاختلاف في السند بينها وبين نسخة ابن السكون ، وقد وجدناها مكتوبة في الأصل في كثير من النسخ ، والمتكلم يحدّثنا . هو ابن إدريس . قوله « أبو الحسن محمد بن الحسن » حاله مجهول في الرجال ، كحال الخازن والخطاب والبلخي ، وهو غير ضائر لتواترها بين الفريقين حتى أن الغزالي وغيره سموها . إنجيل أهل البيت ، وزبور آل محمد صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، وإنما رتبها أصحابنا على طريق التعنعن عنهم سلوكا لمحجة التيمن والتبرك باتصال روايتها بالمعصوم عليه السّلام ، مع أنهم من أهل الإجازة ، لا من أهل الرواية ، وأيضا . إعجاز أسلوبها ، وغرابة أطوارها ، شاهدان عدلان على أن مثلها لا يصدر إلا عن مثله ، وأما أنا فلي في روايتها طرق شتى ، كما لأصحابنا رضوان اللّه عليهم ، وهو الداعي إلى اختلاف عباراتها ، وقد بنينا شرحنا هذا على نسخة شيخنا البهائي ( قده ) التي هي بخط جد أبيه شمس الدين صاحب الكرامات والمقامات ، وهو نقلها من خط السديدي ، ونقلها هو من خط علي بن السكون ، فما هو في أصل نسختنا فهو موافق لنسخة ابن السكون ، وما هو بعلامة س فهو نسخة ابن إدريس ، وما كان في